١٠٥
الرئيسية › حياة الطالب › قرأت الدرس ثلاث مرات… فهل أستطيع حل الأسئلة؟
قرأت الدرس ثلاث مرات… فهل أستطيع حل الأسئلة؟
حياة الطالب 5 نوفمبر 2026 ٣ دقائق قراءة

قرأت الدرس ثلاث مرات… فهل أستطيع حل الأسئلة؟

قبل الاختبار، من السهل أن نقضي ساعة كاملة في قراءة الدفتر. نعيد التعريفات، ونمر على الأمثلة، ونضع خطوطًا تحت الجمل…

قبل الاختبار، من السهل أن نقضي ساعة كاملة في قراءة الدفتر. نعيد التعريفات، ونمر على الأمثلة، ونضع خطوطًا تحت الجمل المهمة. وبعد فترة نشعر بأننا أصبحنا نعرف الدرس جيدًا.

لكن جرّب أن تغلق الدفتر وتكتب أحد التعريفات من ذاكرتك.

قد تكتشف أنك كنت تتعرف على المعلومات عندما تراها أكثر مما تستطيع تذكرها وحدك.

هذا لا يعني أن إعادة القراءة مضيعة للوقت. فهي مفيدة عندما تريد فهم شيء فاتك أو مراجعة شرح لم تستوعبه من المرة الأولى. لكن إذا كان الاختبار سيطلب منك الإجابة دون النظر إلى الكتاب، فمن الأفضل أن تتدرب على ذلك أيضًا.

بدل القراءة للمرة الرابعة

لنفترض أن لديك اختبار أحياء عن الجهاز التنفسي.

اقرأ الدرس مرة لتفهمه، ثم أغلق الدفتر وحاول الإجابة:

• ما وظيفة الحويصلات الهوائية؟

• كيف ينتقل الأكسجين إلى الدم؟

• هل أستطيع رسم أجزاء الجهاز التنفسي وتسميتها؟

بعدها افتح الدفتر وتحقق من إجاباتك. إذا نسيت نقطة، راجعها ثم حاول مرة أخرى لاحقًا.

هذه الطريقة تسمى *الاسترجاع من الذاكرة*. ويمكن تطبيقها باستخدام أسئلة الكتاب، أو بطاقات المراجعة، أو ورقة تكتب عليها ما تتذكره.

في دراسة نشرها الباحثان هنري روديغر وجيفري كاربيكي عام 2006، تذكّر المشاركون الذين تدربوا على استرجاع المعلومات قدرًا أكبر منها في اختبارات مؤجلة، مقارنة بمشاركين أعادوا دراسة النصوص. لكن إعادة الدراسة حققت نتائج أفضل في اختبار أُجري بعد خمس دقائق فقط.

النتيجة ليست أن القراءة لا تنفع. إنها أن الشعور بمعرفة النص الآن لا يضمن تذكره بعد أيام.

لا تترك كل شيء لليلة الاختبار

هناك طريقة أخرى بسيطة: وزّع المراجعة على أكثر من يوم.

بدل مراجعة درس كامل خمس مرات مساء الخميس، يمكنك قراءته يوم الأحد، ثم اختبار نفسك يوم الثلاثاء، والعودة إلى الأسئلة التي أخطأت فيها يوم الخميس.

راجعت دراسة بحثية واسعة نُشرت عام 2013 عشر طرق شائعة للمذاكرة. ووجد الباحثون أن الاختبارات التدريبية والمذاكرة الموزعة على فترات من أكثر الأساليب فائدة عبر ظروف تعليمية متنوعة، بينما كانت فائدة إعادة القراءة وحدها أقل ثباتًا.

وليس المطلوب إعداد جدول معقد لكل مادة. حتى تخصيص وقت قصير في يوم آخر لاسترجاع ما تعلمته قد يكون بداية جيدة.

أما الرياضيات، فلا يكفي عادةً حفظ خطوات الحل بالنظر إلى الأمثلة. جرّب حل مسألة جديدة دون مساعدة. وإذا أخطأت، اعرف أين حدث الخطأ ثم أعد المحاولة.

ما الذي يمكن فعله قبل الاختبار القادم؟

احتفظ بدفترك، لكن لا تجعله مفتوحًا طوال وقت المراجعة. اقرأ لتفهم، ثم أغلقه واختبر ما تتذكره. ارجع إلى الأجزاء التي لم تعرفها، وخصص وقتًا لمحاولة ثانية في يوم آخر.

بهذه الطريقة لن تقضي وقت المذاكرة كله في النظر إلى إجابات تعرفها عندما تكون مكتوبة أمامك.

الكاتب

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *