٦٠
الرئيسية › ريادة أعمال › ليس كل مشروع ناجح بحاجة إلى فرع ثانٍ
ليس كل مشروع ناجح بحاجة إلى فرع ثانٍ
ريادة أعمال 28 أكتوبر 2026 ٢ دقائق قراءة

ليس كل مشروع ناجح بحاجة إلى فرع ثانٍ

إذا نجح شخص في افتتاح مقهى، فغالبًا سيأتي من يسأله عن موعد افتتاح الفرع الثاني. وإذا افتتح الفرع الثاني، سيبدأ الحديث عن الثالث. أفهم

إذا نجح شخص في افتتاح مقهى، فغالبًا سيأتي من يسأله عن موعد افتتاح الفرع الثاني.

وإذا افتتح الفرع الثاني، سيبدأ الحديث عن الثالث.

أفهم سبب هذه الأسئلة. فالتوسع قد يزيد الأرباح ويوفر فرص عمل جديدة. لكنني لا أفهم لماذا نعامل التوسع كأنه المرحلة التي يجب أن يصل إليها كل مشروع ناجح.

لنفترض أن شخصًا يمتلك مخبزًا صغيرًا. لديه زبائن دائمون، ويعرف المنتجات التي يفضلونها، ويحقق دخلًا مناسبًا. هذا مثال افتراضي، لكنه ليس بعيدًا عن طريقة عمل كثير من المشروعات المحلية.

ما الذي سيحدث إذا فتح فرعًا ثانيًا؟

سيحتاج إلى دفع إيجار جديد وتوظيف أشخاص إضافيين. وسيكون عليه التأكد من أن جودة الخبز في الفرع الثاني لا تقل عن الفرع الأول. وربما لن يستطيع متابعة العمل بنفسه في المكانين.

والأهم أن طبيعة عمله ستتغير. بدل أن يقضي معظم وقته في المخبز، قد يصبح مشغولًا بإدارة الموظفين والطلبات والمصاريف.

قد يكون هذا ما يريده بالضبط. لكنه قد يكون أيضًا عكس السبب الذي دفعه إلى افتتاح المخبز.

وهذا ما يجعلني أختلف مع النصيحة التي تقول لصاحب أي مشروع صغير: «فكر كيف تكبر شركتك».

قبل التفكير في ذلك، ينبغي أن يعرف لماذا يريدها أن تكبر.

قرأت في تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن الشركات الصغيرة أن كثيرًا من أصحاب المشروعات لا يسعون أصلًا إلى توسيع أعمالهم، خصوصًا من حيث عدد الموظفين. وأشارت المنظمة أيضًا إلى أن النمو السريع قد يضغط على الموارد والقدرة الإدارية للمشروع.

إذن، عدم التوسع ليس دائمًا دليلًا على أن الفرصة غائبة. أحيانًا يكون قرارًا مرتبطًا بما يريده صاحب العمل وما يستطيع إدارته.

لا يعني ذلك أن البقاء صغيرًا هو الخيار الأفضل للجميع. فقد يحتاج المشروع إلى التوسع ليستمر في المنافسة، أو لأن الطلب أصبح أكبر من قدرته الحالية. وقد يكون لدى صاحبه طموح حقيقي لبناء شركة كبيرة.

لكنني أرفض أن نستخدم عدد الفروع وحده للحكم على نجاح الناس.

هناك متجر يخدم حيًا واحدًا منذ سنوات. وهناك شركة تفتح عدة فروع ثم تضطر إلى إغلاق بعضها. لا يمكننا معرفة أيهما أنجح من العدد المكتوب على اللافتة.

ربما يكون السؤال الأهم لصاحب المخبز قبل فتح فرعه الثاني بسيطًا: هل أريد إدارة مخبزين، أم أنني سعيد فعلًا بإدارة مخبز واحد؟

يستحق أن يقرر ذلك بنفسه، بدل أن يتعامل مع مشروعه الحالي كأنه مجرد بداية لمشروع أكبر.

الكاتب

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *